الطبراني
108
مسند الشاميين
رسول الله قال : ( اركب ) فركب فرسا فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه ، ولا نغرن من قبلك الليلة ) فلما أصبح [ نا ] خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مصلاه فصلى ركعتين ، ثم قال : ( هل [ أ ] حسستم فارسكم ؟ ) فقال رجل : يا رسول الله ما أحسسناه ، فثوب بالصلاة ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة يلتفت في [ إلى ] الشعب حتى إذا قضى صلاته وسلم قال : ( أبشروا فقد جاءكم فارسكم ) فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب ، فإذا هو ( قد ) جاء قد ( حتى ) وقف على رسول الل صلى الله عليه وسلم فقال : اني ( قد ) انطلقت حتى كنت في أعلى [ هذا ] الشعب حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما أصبحت اطلعت الشعبين كليهما ، فنظرت فلم أر أحدا ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( نزلت اللية ؟ ) فقال : لا إلا مصليا أو قاضي حاجة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( قد أوجبت فلا عليك أن تعمل غيرها ) . 2867 - حدثنا أحمد بن خليد الحلبي ، ثنا أبو توبة ، ثنا معاوية بن سلام ، عن زيد بن سلام ، أنه سمع أبا سلام ، يقول : حدثني النعمان بن بشير ، قال : كنت عند [ منبر ] رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل : ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام ، إلا أن أسقي الحاج ، وقال آخر : ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام ، إلا أن أعمر المسجد الحرام ، وقال آخر : الجهاد في سبيل الله أفضل ما قلتم ، فزجرهم عمر وقال : لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو يوم الجمعة ، ولكن إذا صليت الجمعة ( دخلت ) فاستفتيته فيما اختلفتم فيه ، فأنزل الله عز وجل : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كم آمن بالله واليوم الآخر ) الآية :
--> 2867 ورواه أحمد ( 4 / 269 ) ، ومسلم ( 1879 ) ، والمصنف في ( الأوسط ) ( 423 ) .